القائمة الرئيسية
  • الصفحه الرئيسيه

  • نبذه عن النقل الترددي

  • اخبار النقل الترددي

  • ماذا قالو عنا

  • النقل الترددي .. صوت وصوره

  • التوظيف

  • اعضاء المجلس التنسيقي

  • مناقصات و عروض

  • الاسئله المتكرره

  • اتصل بنا

  •  
    تسجيل الدخول


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
     
    محرك البحث




    بحث متقدم
     
    باحث المقالات

    بحث عن

    بحث في

     


    نبذه عن النقل الترددي

    حرصت حكومة المملكة العربية السعودية على تيسير كل ما من شأنه خدمة ضيوف الرحمن في جميع المجالات. ولعل أهم هذه المجالات هي تلك المتعلقة بنقل الحجاج الذي يعنى بنقل ما يزيد عن مليوني حاج من مكان لآخر خلال موسم الحج في أوقات محددة. والمتتبع لتطور النقل في الحج عبر السنوات الماضية يلحظ النمو المطرد في شبكة الطرق والجسور والأنفاق في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، والتوسع في أسطول حافلات نقل الحجاج، وتطور خطط وأساليب النقل، وذلك ضمن السعي الحثيث للرقي بخدمة النقل لضيوف الرحمن.

    ومن أهم التطورات في أساليب نقل الحجاج تبني أسلوب "النقل الترددي" في نقل الحجاج بدءاً من موسم حج 1416هـ في تجربة محدودة تم تطبيقها على حجاج مؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا. وفي الأعوام من 1416هـ - 1422هـ - عندما كانت التجربة مقصورة على حجاج مؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا – فقد تكللت التجربة بالنجاح بشكل عام، وحققت الكثير من الأهداف الموضوعة لها. ولكن تطبيق التجربة في عام 1423هـ الذي شمل أيضاً حجاج مؤسسة جنوب شرق آسيا واجه الكثير من الصعوبات التي أدت إلى تأخر نفرة الحجاج من عرفات، وتكدسهم في مزدلفة، ثم تأخر نقلهم من مزدلفة إلى منى.

    وحيث أن وزارة الحج تعتزم التوسع في تطبيق النقل الترددي ليشمل جميع الحجاج في المستقبل، فقد تعاقدت الوزارة مع مكتب د. محمد مندورة الاستشاري لعمل الدراسات التي تهدف لتطوير النقل الترددي، ودراسة مسببات المشكلات التي حصلت خلال موسم حج عام 1423هـ بهدف طرح الحلول لها، ووضع الخطط التشغيلية لموسم حج عام 1424هـ. وإدراكاً من المكتب الاستشاري لخبرة معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج السابقة في عمل الدراسات ووضع الخطط والتنظيمات للنقل الترددي، فقد اتفق المكتب مع المعهد على التعاون معاً في سبيل وضع الدراسات والخطط المطلوبة.


    1-1 تعريف النقل الترددي:

    النقل الترددي متعارف عليه في هندسة النقل والمرور منذ فترة طويلة للعمل في المدن ذات الكثافة السكانية العالية وبخاصة بين مواقف السيارات ومحطات المترو وغيره من الوسائل ذات السعة العالية. والنقل الترددي عبارة عن تنقل الحافلة ذهاباً وإياباً في طريق معزول لا يدخله سوى الحافلات.

    وبالنسبة لتطبيق النقل الترددي في نقل الحجاج، يتكون نظام النقل بواسطة الحافلات عن طريق الحركة الترددية من طرق مستقلة خالية من الإعاقة، تتحرك عليها الحافلات ذهابا وعودة، بين محطات مخصصة لكل فئة من الحجاج، لنقلهم من مشعر لآخر في زمن وجيز، باستخدام عدد محدود من الحافلات. وينفصل المشاة عن مسار الحافلات في ممرات مشاة عريضة، تجاورها مناطق لوقوف شاحنات التموين ومراكز للخدمات المتنقلة، مع استخدام شبكة طرق المركبات والمشاة لانتقال مركبات الطوارئ عند الحاجة، بحيث تتكامل للحاج خدمات النقل والتموين والمرافق ومتطلبات الأمن والسلامة.

    شكل (1-1): مخطط النقل الترددي بين المشاعر

    ويبين شكل (1-1) نموذج لمخطط النقل الترددي للحجاج بين المشاعر. ويتضح من الشكل

    كيف تتحرك حافلات الحجاج المخصصة لعمليات الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة في مسارات مغلقة تربط بين مساكن الحجاج في عرفات وبين أماكن نزولهم في مزدلفة. ويتبع ذلك مرحلة الإفاضة من مزدلفة إلى منى – والتي تتم كذلك في مسارات مغلقة تربط بين أماكن الحجاج في مزدلفة ومساكنهم في منى.

    والجدير بالذكر أن مسارات الحركة الترددية الموضحة في شكل (1-1) هي لنقل حجاج مؤسسة واحدة فقط من مؤسسات الطوافة، وأن لكل مؤسسة أخرى المسارات الخاصة بها. ومن عوامل النجاح الحرجة للنقل الترددي أن تكون المسارات مغلقة تماماً بحيث لا يتسرب إليها المشاة أو عربات النقل الأخرى غير المشاركة في النقل الترددي بما يؤدي إلى إعاقة سلاسة الحركة الترددية.


    1-2 لمحة تاريخية:

    لوحظ في السنوات السابقة أن وجود أعداد غفيرة من الحجاج، وتحركهم في وقت واحد، ضمن مساحة محدودة، بواسطة أعداد كبيرة جداً من المركبات يتسبب في بعض الإرهاق للحجاج خلال عملية النقل بسبب الزحام الشديد، وطول زمن الانتقال من مشعر لآخر، والجلوس لمدة طويلة داخل مركبات شبه متوقفة بسبب اختناق حركة المرور. ومن المعلوم أنه من الصعب تقليل عدد الحجاج أو تثبيت عددهم بسبب النمو المطرد في أعداد المسلمين، كما أنه من غير الممكن زيادة المساحة الشرعية للمشاعر المقدسة، أو زيادة شبكة الطرق والمواقف بالمشاعر المقدسة دون المساس بمواقع نزول الحجاج، حيث تشكل الطرق والمواقف حالياً أكثر من (29%) من المساحة المستغلة بمنى ومزدلفة. كما يتعذر حالياً التوجه نحو وسائط نقل جديدة مثل القطارات لما أشارت إليه بعض الدراسات من انخفاض جدواها على المدى المتوسط، وما تتطلبه من استثمارات ضخمة ومشاريع جديدة، مع وجود تساؤلات حول فعالية استخدام الحجاج لمحطات وشبكات قطارات الأنفاق.

    لذا كان من الأنسب لتطوير النقل في الحج: التوجه نحو تقليص أعداد المركبات، ورفع كفاءة تشغيلها، وتحسين انسيابية حركتها بحيث تنقل أعداد أكبر من الحجاج في وقت أقل.

    ويمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام الحافلات الكبيرة للنقل بدلاً من المركبات الصغيرة لزيادة عدد الركاب، وتخصيص الطرق للحافلات لمنع تعطل الحركة بسبب المركبات العامة، وتخصيص محطات لكل مجموعة من الحجاج لإلغاء تمسك الحجاج بالحافلة وتعطيلها لمدة طويلة بحيث لا تتوقف سوى لأغراض التحميل والتنزيل، وتحديد مسئوليات أركان عملية النقل لرفع كفاءة الأداء وهو ما أمكن تحقيقه من خلال نظام النقل بالرحلات الترددية.

    وقد تم بحمد الله وتوفيقه تطبيق نظام نقل الحجاج بالحافلات عن طريق الحركة الترددية على المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا بدعم وإشراف من الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج، وذلك على عدة مراحل :

    ففي حج عام 1415هـ قام معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بإجراء دراسة موسعة بتكليف من صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبد العزيز (رحمه الله) أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج آنذاك .. أوضحت نتائجها إمكانية التطبيق والمتطلبات اللازمة لذلك وخطة التشغيل .

    وفي حج عام 1416هـ تم إجراء تجربة للنقل بالرحلات الترددية من عرفات إلى مزدلفة بإشراف وزير المواصلات الدكتور ناصر بن محمد السلوم بمشاركة منسوبو مركز أبحاث الحج (معهد خادم الحرمين لأبحاث الحج) وجامعة أم القرى بمساندة الجهات المعنية وباستخدام شركة النقل الجماعي، وقد تكللت التجربة بعون الله بالنجاح مما شجع على الاستمرار والتوسع في تطبيقها .

    وفي عام 1417هـ تم التوسع في تطبيق النقل بالرحلات الترددية لتشمل مرحلة النقل من مزدلفة إلى منى بالاعتماد الكامل على منسوبي الجهات المعنية .

    وفي عام 1418هـ تم تطبيق النقل بالرحلات الترددية بمشاركة شركات نقل الحجاج بعد أن تولت المهمة في الأعوام الماضية شركة النقل الجماعي .

    وبموسم حج 1420هـ تولت وزارة الحج شئون الإشراف على خدمة نقل حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا واستراليا بنظام النقل بالرحلات الترددية. وصدرت موافقة صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج باعتماد وتشكيل المجلس التنسيقي لنقل الحجاج بالرحلات الترددية تحت إشراف وزارة الحج بموجب خطاب سموه رقم 43290/ق بتاريخ 5/12/1420هـ .

    وفي عام 1423هـ، تم اعتماد نقل الحجاج بالحافلات عن طريق الرحلات الترددية كخيار استراتيجي لنقل كافة فئات الحجاج، حيث قضى الأمر السامي رقم 7/ب/48326 في 2/12/1423هـ بالموافقة على توصيات لجنة الحج العليا الواردة بمحضر الاجتماع الأول للجنة لعام 1423هـ، والتي كان من ضمنها: إقرار التوصيات الختامية لندوة النقل في المشاعر المقدسة، ومنها التوصية في الفقرة الثالثة، والتي نصت على ما يلي: ((التوسع في تطبيق نظام النقل بالرحلات الترددية على باقي فئات الحجاج وفقاً لمخطط النقل الشامل للمشاعر المقدسة)).

    وتنفيذاً لهذا الأمر السامي، جرى التوسع في تطبيق النقل بالرحلات الترددية على حجاج مؤسسة جنوب شرق آسيا في موسم حج 1423هـ.

    1-3 ميزات وإيجابيات النقل الترددي:

    يتمتع نظام النقل بالحافلات الترددية بالعديد من المزايا والإيجابيات التي من أهمها ما يلي:

    أ - كسر القاعدة القديمة التي درجت في ارتباط الحاج بحافلة معينة طول رحلة المشاعر (مكة /منى/ عرفات مزدلفة / منى / مكة المكرمة ).

    ب - رفع كفاءة استخدام الحافلات عن طريق تخفيض عددها على الطرق مما يساعد على سهولة حركتها في مسار معزول لأداء عدة ردود.

    ت - تحقيق انسيابية عالية في الحركة على الطرق عن طريق فصل حركة المشاة عن المركبات.

    ث - تخزين الحافلات أثناء ( أداء النسك ) بعرفات ومزدلفة ومنى خارج مناطق نزول الحجاج من يؤدي إلى ما يلي:

    – زيادة المساحات المخصصة لنزول الحجاج بعرفات ومزدلفة.

    – تخفيض نسبة التلوث البيئي داخل مواقع إسكان الحجاج.

    – حماية وسائط النقل من أي أزمات قد تحدث داخل المخيمات لا قدر الله .

    – صيانة وإصلاح الحافلات أثناء فترة توقفها بين رحلات المشاعر المختلفة.

    ج - خفض تكلفة النقل من خلال تقليل عدد الحافلات المستأجرة، وتقليل عدد السائقين.

    ح - تركيز المسئولية عن طريق فصل المهام والوظائف حيث تقوم النقابة بدور المشغل للحافلات، ويقوم المطوفون بتنظيم إركاب ونزول الحجاج، وتقوم الجهات الرسمية بتنظيف وخدمة المسار.

    خ - حماية استثمارات شركات نقل الحجاج وذلك بتشغيل الحافلات بواسطتهم بدلاً من تسليمها للمطوفين طول رحلة المشاعر.


    1-4 الرؤية والأهداف للنقل الترددي:

    إن النقل يعتبر عنصراً هاماً في الحج حيث أن أداء مناسك الحج يتطلب تنقل الحجاج من مشعر لآخر في أوقات محددة. ونظراً لارتفاع عدد الحجاج ومحدودية الطرق في المشاعر فإنه يترتب على ذلك ارتفاع زمن الانتقال وانخفاض سرعة المركبات في ظل النقل المعتاد. وقد أثبت نقل الحجاج بالرحلات الترددية نجاحه وفعاليته خلال السنوات السابقة في حالة توفير جميع عناصر النجاح الحرجة له. وفي فقرة سابقة جرى استعراض مزايا وإيجابيات النقل الترددي. من هذا المنطلق، فإن الرؤية للنقل الترددي تتلخص في التالي:

    الرؤية للنقل الترددي

    أن يتم بحلول موسم حج عام 1432هـ

    نقل جميع الحجاج بواسطة الرحلات الترددية،

    مع تحقيق ما يتوقعه الحاج من مستوى في خدمات النقل المقدمة له،

    بما يمكنه من التفرغ لأداء نسكه بيسر واطمئنان.

    وانطلاقاً من هذه الرؤية، فإن الأهداف المرحلية لنقل الحجاج بواسطة الرحلات الترددية يمكن تلخيصها في التالي:

    1. أن يتم خلال عام 1425هـ الاستفادة من حصيلة التجارب السابقة في تنفيذ جميع المشروعات وتوصيات تطوير الهياكل التنظيمية للنقل الترددي اللازمة لتحسين أداء النقل الترددي لمؤسسة جنوب شرق آسيا ومؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا واستراليا، بحيث يغطي النقل الترددي عمليات إفاضة الحجاج من عرفات إلى مزدلفة، ثم من مزدلفة إلى منى بصورة نموذجية.

    2. البدء في عام 1425هـ في وضع التصاميم وخطط العمل التنفيذية للمخطط الاستراتيجي للمشاعر.

    3. البدء في عام 1426هـ في تنفيذ المشروعات اللازمة للتوسع في تطبيق نقل الحجاج بالرحلات الترددية بحيث يشمل مؤسستين أخريين من مؤسسات الطوافة إضافة إلى مؤسسة جنوب شرق آسيا ومؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا واستراليا، وذلك مع حلول موسم حج عام 1428هـ.

    4. الاستمرار في تنفيذ المشروعات وفق المخطط الاستراتيجي للمشاعر بحيث يمكن تطبيق النقل الترددي على جميع مؤسسات الطوافة الستة وذلك بحلول موسم حج عام 1430هـ.

    5. استكمال تنفيذ بقية المشروعات وفق متطلبات المخطط الاستراتيجي للمشاعر بحيث يمكن إدراج حجاج الداخل تحت منظومة نقل الحجاج بالرحلات الترددية في حج عام 1432هـ.

    6. تطبيق مفاهيم وأساليب إدارة الجودة الشاملة في أعمال جميع الجهات ذات العلاقة بالحج بصفة عامة - وبالنقل الترددي بصفة خاصة - لتحقيق توقعات الحجاج من مستوى في الخدمات المقدمة له - وخاصة من منظومة النقل الترددي.

    ويوضح شكل (1-2) الجدول الزمني المقترح لتحقيق أهداف النقل الترددي.


    الفصل الثاني

    التجارب السابقة للنقل الترددي

    2-1 النقل الترددي لحجاج مؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا:

    لقد سبق الإشارة إلى أنه تم تطبيق النقل الترددي لنقل حجاج مؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا بدءاً من عام 1416هـ. ومن خلال تطبيق نظام النقل بالرحلات الترددية في الأعوام من 1416هـ إلى 1422هـ ظهرت نتائج ومؤشرات على قدر كبير من الأهمية منها:-

    • استيعاب الرحلات الترددية لنقل حوالي 170 ألف حاج.

    • إثبات إمكانية تقليص عدد الحافلات اللازمة للنقل من عرفات إلى مزدلفة بنسبة 62%.

    • زيادة عدد ردود الحافلات بين عرفات ومزدلفة بمقدار 180%.

    • ارتفاع سعة النقل للطريق بمقدار 205%.

    • الوصول بسعة النقل بالحافلات الترددية إلى 28400 راكب/ساعة، وهي سعة تقارب النقل بالقطارات الخفيفة والتي تبلغ 31000 راكب/ساعة.

    • اختصار زمن الانتقال من عرفات إلى مزدلفة من 224 دقيقة إلى 23 دقيقة، أي بنسبة تخفيض 90%.

    • تخفيض استهلاك الوقود والعادم الناتج من المركبات بنسبة 80%.

    • اختصار متوسط زمن وقوف الحافلات بمزدلفة من 112 دقيقة إلى 3 دقيقة، أي بنسبة تخفيض 97%.

    • الاستغناء عن أكثر من 60000 متر مربع من مواقف السيارات بمزدلفة وتحويلها إلى مواقع لنزول الحجاج.

    • تهيئة الظروف المناسبة للحجاج للعبادة والمبيت بمزدلفة لخلو المنطقة من المركبات.

    • فصل المشاة عن المركبات أو تخفيف اختلاطهم بالحافلات.

    • توفير خدمات تموينية بمواقع نزول الحجاج.

    • نقل عدة حالات إسعافية في وقت وجيز من عرفات إلى منى عبر طريق الترددية.

    • اعتماد المخطط الشامل للمشاعر المقدسة لأسلوب النقل بالرحلات الترددية لاستيعاب 4.8 مليون حاج.

    وتشير هذه النتائج بوضوح إلى فعالية نظام النقل بالحافلات الترددية كنظام نقل ذي سعة عالية يفي بمتطلبات نقل الحجاج، ويوفر عليهم زمن الانتقال، ويرفع كثيراً من كفاءة واقتصاديات استخدام شبكة الطرق الحالية وأسطول حافلات نقل الحجاج.

    أما في موسم حج عام 1423هـ فقد تأثر النقل الترددي لحجاج مؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا بالمشكلات التي واجهت النقل الترددي لحجاج جنوب شرق آسيا كما سيتم استعراضه في فصل لاحق.

    2-2 النقل الترددي لحجاج مؤسسة جنوب شرق آسيا:

    جرى تطبيق النقل الترددي على حجاج مؤسسة جنوب شرق آسيا لأول مرة خلال موسم حج عام 1423هـ. ومع أن عملية إفاضة الحجاج من عرفات بدأت بداية سلسلة بدءاً من الساعة 6:30 من بعد مغرب يوم التاسع من ذي الحجة، إلا أنه ولظروف عديدة سيتم استعراضها في الفصل التالي، واجه النظام صعوبات عديدة بدءاً من الساعة 10 مساءً، وتفاقم الوضع إلى أن نتج عن ذلك انهيار نظام النقل الترددي بشكل شبه تام بدءاً من الساعة 11 مساءً.

    سعات النقل المختلفة في قطاعات مسار مرحلة الإفاضة عرفات - مزدلفة

    البيان

    الحسابات

    سعة النقل الممكنة (راكب/ساعة)

    سعة التحميل في عرفات

    214 محطة x 10 حافلات/ساعة/محطة x 50 راكب/حافلة

    107000

    سعة الخروج من عرفات وطريق 8 الشمالي

    2 مسار x 650 حافلة/ساعة/مسار x 50 راكب/حافلة

    65000

    سعة الدخول إلى مزدلفة

    2 مسار x 550 حافلة/ساعة/مسار x 50 راكب/حافلة

    55000

    سعة تنزيل الركاب في مزدلفة عند الساحة الرئيسية

    80 محطة x 12 حافلات/ساعة/محطة x 50 راكب/حافلة

    48000

    سعة المسار في مزدلفة

    2 مسار x 300 حافلة/ساعة/مسار x 50 راكب/حافلة

    30000

    سعة المسار في مزدلفة في حالة انتظار بعض الحافلات خلو الموقف ووقوفها في المسار الأول

    1 مسار x 300 حافلة/ساعة/مسار x 50 راكب/حافلة

    15000

    من خلال تحليل الأرقام السابقة يتضح شدة التباين في سعات النقل، ويمكن استنتاج أن المحدد الأساسي لمرحلة الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة هو سعة الطريق في مزدلفة (2 مسار) والبالغ حوالي 30000 حاج/ساعة مما يتطلب تصميم خطة الإفاضة من عرفات على أساسه. كما يتضح أن أهم المخاطر المحتملة تتمثل في إرسال عدد كبير من الحافلات من عرفات بسبب استخدام محطتين للإركاب في حين لا يتوفر سوى محطة واحدة للتنزيل بمزدلفة، مما يتسبب في وقوف الحافلة الثانية في المسار رقم 1 بمزدلفة انتظارا لخلو الموقف من الحافلة الأولى وهو ما يؤدي إلى انخفاض سعة النقل إلى 15000 راكب/ساعة وبالتالي زيادة مدة الإفاضة بمقدار الضعف. وهنا لا بد من إيجاد الحل المناسب لمشكلة شغل أحد المسارات بالحافلة التي تنتظر خلو محطة التنزيل.


    الفصل الثالث

    التنظيمات الإدارية الحالية للنقل الترددي

    3-1 الجهات المشاركة في النقل الترددي:

    إن نظام النقل الترددي نظام شامل للحج، وهو صورة من نظام الحج بأكمله. ويتضمن هذا النظام مختلف العمليات المتعلقة بنقل الحجاج، وإسكانهم، وتوفير الخدمات لهم في مختلف المشاعر. وفي الوقت الحالي يخدم النظام ما يقرب من 470,000 حاج، أي ما يشكل 40% من إجمالي عدد حجاج الخارج.

    وبشكل عام فإن جميع الجهات التي تشارك في الحج، تشارك أيضاً في النقل الترددي. ويعطي جدول (3-1) بياناً بالجهات المشاركة في النقل الترددي مع بيان الرموز المعطاة لكل جهة. وتقع على كل جهة مسئوليات ومهام محددة لا بد من تنفيذها بدقة كي تكتمل عناصر نجاح النقل الترددي. وسيتم في الأجزاء اللاحقة استعراض المهام والمسئوليات التفصيلية لكل جهة.

    جدول (3-1)

    الجهات العاملة في النقل الترددي ورموزها المختصرة ( اضغط على اسم الجهه لدخول الموقع)

    م

    الجهة

    رمزها المختصر

    1

    وزارة الحج

    و. حج

    2

    النقابة العامة للسيارات

    النقابة

    3

    مؤسسة مطوفي حجاج جنوب شرق آسيا

    جنوب شرق

    4

    مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أمريكا وأوروبا

    تركيا

    5

    لجنة التصعيد بالمؤسسة

    لجنة التصعيد

    6

    مجموعة الخدمة

    مجموعة

    7

    وزارة النقل

    و. نقل

    8

    المجلس التنسيقي للنقل الترددي

    التنسيقي

    9

    الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج

    الهيئة العليا

    10

    الأمن العام

    أمن عام

    11

    شركات الحافلات

    الشركات

    12

    أمانة العاصمة المقدسة

    الأمانة

    13

    الدفاع المدني

    دفاع مدني

    14

    الهلال الأحمر السعودي

    هلال أحمر

    15

    مصلحة المياه والصرف الصحي

    المياه والصرف

    16

    وزارة الصحة

    و. صحة

    17

    وزارة التجارة

    و. تجارة

    18

    إدارة النقل الترددي

    النقل الترددي

    19

    إدارة المجاهدين

    المجاهدين

    20

    معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج

    أبحاث الحج

    3-2 المجلس التنسيقي للرحلات الترددية:

    صدرت موافقة صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج باعتماد وتشكيل المجلس التنسيقي لنقل الحجاج بالرحلات الترددية تحت إشراف وزارة الحج بموجب خطاب سموه رقم 23290 في 5/12/1420هـ . ويرأس وكيل الوزارة المساعد لشئون الحج المجلس وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية، ومؤسسات الطوافة، والنقابة العامة للسيارات.

    3-2-1 تشكيل المجلس التنسيقي للرحلات الترددية:

    يتكون هذا المجلس من الأعضاء التاليين:

    • وكيل وزارة الحج المساعد لشئون الحج رئيس المجلس التنسيقي

    • ممثل إمارة منطقة مكة المكرمة عضواً

    • ممثل الأمن العام عضواً

    • ممثل معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج عضواً

    • ممثل النقابة العامة للسيارات عضواً

    • ممثل وزارة المواصلات عضواً

    • ممثل أمانة العاصمة المقدسة عضواً

    • ممثل مؤسسة الطوافة عضواً

    • مندوب وزارة الحج أمين المجلس التنسيقي

    3-2-2 مهام المجلس التنسيقي للرحلات الترددية:

    تتركز المهام الأساسية للمجلس التنسيقي في التالي:

    • تنسيق دور الجهات المشاركة في الرحلات الترددية

    • مناقشة واعتماد الخطة التشغيلية العامة للرحلات الترددية

    • تذليل المصاعب التي قد تواجه التخطيط والإعداد لتنفيذ الرحلات الترددية

    • الإشراف علي تنفيذ تجربة التشغيل العامة للرحلات الترددية قبل الحج

    • مناقشة وتقويم تقارير الأداء لما نفذته الجهات المشاركة في الرحلات الترددية خلال موسم الحج وسبل تطويرها .

    ومنذ بدء إنشاء المجلس عام 1419هـ، بذلت جهود عديدة لتطوير أدائه وتفعيل دوره. ففي دراسة قامت بإعدادها وزارة الحج (من إعداد الدكتور/ سهل الصبان ) أوصت الدراسة بتشكيل إدارة للتخطيط والتدريب والمتابعة للرحلات الترددية بوزارة الحج تكون تابعة لأمانة المجلس التنسيقي للرحلات الترددية. وقد اقترحت الدراسة المهام التالية لإدارة التخطيط والتدريب والمتابعة:

    • إعداد الخطة العامة للنقل بالرحلات الترددية بالتنسيق مع مسئولي الإدارات التنفيذية للرحلات الترددية

    • وضع برامج توعية الحجاج وتدريب العاملين بالاشتراك مع الإدارات المعنية

    • متابعة الإعداد وتقويم تجربة التشغيل العامة للرحلات الترددية قبل الحج

    • إعداد تقرير فني عن أداء الإدارات التنفيذية للرحلات الترددية خلال الموسم

    • كما أوصت الدراسة بتكليف فرق عمل من الجهات الحكومية المعنية تعاون في تشغيل الرحلات الترددية وتقوم بتسهيل مهمة العاملين في التشغيل

    3-2-3 فرق عمل الجهات الحكومية المساندة:

    يساند أعمال المجلس التنسيقي للرحلات الترددية مجموعة من فرق العمل من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالنقل الترددي. ويشمل ذلك ما يلي:

    • فرقة عمل من إدارة الدفاع المدني

    • فرقة عمل من إدارة الهلال الأحمر

    • فرقة عمل من إدارة الطرق والنقل

    • فرقة عمل من أمانة العاصمة

    • فرقة عمل من وزارة التجارة

    3-2-4 الهيكل التنظيمي للمجلس التنسيقي:

    يبين شكل (3-1) الهيكل التنظيمي الحالي للمجلس التنسيقي للرحلات الترددية. ومن الواضح أن الوضع الحالي للتنظيم الإداري للنقل الترددي لا يحدد الجهات ذات السلطة التنفيذية التي تضمن التخطيط السليم للنقل الترددي، ونجاح العمليات التشغيلية له. ومعظم مهام المجلس التنسيقي تنسيقية مع الجهات الأخرى التي تقدم خدماتها للنقل الترددي. كذلك لا توجد آليات متابعة لصيقة تضمن تحقق متطلبات إنجاح النقل الترددي. وسيتم في الجزء الرابع مناقشة اقتراحات التطوير للهياكل التنظيمية لإدارة النقل الترددي.



    تم عرض هذه الصفحة 428 مره/ مرات